العودة إلى المدينة :
قالوا : وأصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالخندق ، وليس بحضرته أحد من عساكر المشركين . قد هربوا وانقشعوا إلى بلادهم . فقال لأصحابه : لا تبرحوا ( تحسباً من أن يكون لقريش عيون . وأن تعلم بنو قريظة حب رجعتهم إلى منازلهم ) فلما طلعت الشمس دخلوا المدينة ، وبقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في نفر يسير . فأمر بردهم ؛ فبعث من ينادي في أثرهم ، فما رجع منهم رجل واحد .
وكان المنافقون بناحية المدينة يتحدثون بنبي الله وأصحابه ، ويقولون : ما هلكوا بعد ؟ ! ولم يعلموا بذهاب الأحزاب . وسرّهم أن جاءهم الأحزاب ، وهم بأدون في الأعراب .