نغزوهم ولا يغزوننا ، نحن نسير إليهم . فلم تغز كفار قريش المسلمين بعد الخندق .
كيف انتهت حرب الخندق :
قال ابن عقبة : إن نعيم بن مسعود كان يذيع ما يسمعه من الحديث . فاتفق أنه مر بالقرب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم عشاء ، فأشار إليه ( صلى الله عليه وآله ) أن تعال . فجاء ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما وراءك ؟ !
فقال : إنه قد بعثت قريش وغطفان إلى بني قريظة يطلبون منهم أن يخرجوا إليهم فيناجزوك . فقالت قريظة : نعم ، فأرسلوا إلينا بالرهن .
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مسر إليك شيئاً فلا تذكره . إنهم قد أرسلوا إلي يدعونني إلى الصلح ، وأرد بني النضير إلى دورهم وأموالهم . فخرج نعيم بن مسعود عامداً إلى غطفان .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الحرب خدعة . وعسى أن يصنع لنا . فأتى نعيم غطفان وقريشاً فأعلمهم . فبادر القوم وأرسلوا إلى بني قريظة عكرمة وجماعة معه . فاتفق ذلك ليلة السبت ، يطلبون منهم أن يخرجوا للقتال معهم ؛ فاعتلت اليهود بالسبت . ثم أيضاً طلبوا الرهن توثقة ، فأوقع الله بينهم واختلفوا .
وعن علي ( عليه السلام ) قال : الحرب خدعة . إذا حدثتكم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حديثاً ؛ فوالله ، لأن أخرّ من السماء أو تخطفني الطير أحب إلي من أن أكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وإذا حدثتكم عني ، فإن الحرب خدعة .
فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلغه : أن بني قريظة بعثوا إلى أبي سفيان : أنكم إذا التقيتم أنتم ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) أمددناكم وأعناكم .
فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) فخطبنا فقال : إن بني قريظة بعثوا إلينا : إنا إذا التقينا