تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ليقصدهما عمرو بالبراز ، الذي يريد أن يكتسب به مجداً وشهرة عامة . فقتلهما لم يكن ليكسر شوكة المسلمين العسكرية . أما قتل علي ( عليه السلام ) فهو المقصود بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهم ؛ لأنه هو الذي قتل فرسانهم في بدر وأحد . ومن جهة ثالثة : فقد تقدم أن ضرار بن الخطاب وخالد بن الوليد لم يقتلا عمر في أحد وفي الخندق ، رغم تمكنهما من ذلك . بل كان الموقف منه ترشح منه روائح المودة والمحبة ، والاهتمام بنجاته . وهل خلص أسرى المشركين في بدر غير أبي بكر حسبما يروون ؟ .

جرح علي ( عليه السلام ) :

وهل جُرح علي ( عليه السلام ) حقاً بسيف عمرو ؟ ! وكان ذا شجتين ؟ ! - كما زعموا - أم أن المقصود هو إظهار شجاعة عمرو وفروسيته في مقابل علي ( عليه السلام ) ؟ ! . إن البلاذري يقول : إن علياً لم يجرح قط .

قَتْلُ عمرو هَزم بني قريظة والأحزاب :

وحين أرسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) علياً ( عليه السلام ) ، إلى بني قريظة قال له : إن الذي أمكنك من عمرو بن عبد ود ، لا يخذلك . قال علي ( عليه السلام ) : فاجتمع الناس إلي ، وسرت حتى دنوت من سورهم ؛ فأشرفوا علي ، فلما رأوني صاح صائح منهم : قد جاءكم قاتل عمرو . وقال آخر : قد أقبل إليكم قاتل عمرو . وجعل بعضهم يصيح ببعض ، ويقولون ذلك . وألقى الله في قلوبهم الرعب . فقلت : الحمد لله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك . وكما كان قتل عمرو سبباً لهزيمة بني قريظة فإنه كان أيضاً سبباً