تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الله ويمجده طلب منه عمرو أن لا يسلبه حلته ، فقال له علي : هي علي أهون من ذلك ، ثم ذبحه .

قتلته في الله :

لما أدرك علي ( عليه السلام ) عمرو بن عبد ود لم يضربه ؛ فوقعوا في علي ( عليه السلام ) ؛ فرد عنه حذيفة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مه يا حذيفة ، فإن علياً سيذكر سبب وقفته . ثم إنه ضربه . فلما جاء سأله النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، فقال : قد كان شتم أمي ، وتفل في وجهي ؛ فخشيت أن أضربه لحظ نفسي ؛ فتركته حتى سكن ما بي ، ثم قتلته في الله .

الوسام الإلهي :

عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين . وفي نص آخر عن ابن مسعود : أبشر يا علي ، فلو وزن عملك اليوم بعمل أمتي لرجح عملك بعملهم ، زاد المجلسي ، والطبرسي قوله : وذلك أنه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا وقد دخله وهن بقتل عمرو . ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل عمرو . وعن ربيعة السعدي ، قال : أتيت حذيفة بن اليمان ، فقلت له : يا أبا عبد الله ، إنا لنتحدث عن علي ( عليه السلام ) ومناقبه ؛ فيقول لنا أهل البصرة : إنكم تفرطون في علي ( عليه السلام ) . فهل أنت محدثي بحديث فيه ؟ . فقال حذيفة : يا ربيعة ، وما تسألني عن علي ( عليه السلام ) ! فوالذي نفسي بيده ، لو وضع جميع أعمال أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) في كفة الميزان ، منذ بعث الله محمداً إلى يوم الناس هذا ، ووضع عمل علي ( عليه السلام ) في الكفة الأخرى لرجح عمل علي ( عليه السلام ) على جميع أعمالهم .