تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فقال له علي ( عليه السلام ) : لكني والله لا أكره أن أهريق دمك . فغضب عمرو ، فنزل عن فرسه وعقرها ، وسل سيفه كأنه شعلة نار ، ثم أقبل نحو علي مغضباً ، واستقبله علي بدرقته . ودنا أحدهما من الآخر وثارت بينهما غبرة ، فضربه عمرو . فاتقى علي الضربة بالدرقة ، فقدها ، وأثبت فيها السيف ، وتسيف علي رجليه بالسيف من أسفل ، فوقع على قفاه . وارتفعت بينهما عجاجة ، فقال المنافقون : قُتل علي بن أبي طالب ، فسُمع علي ( عليه السلام ) يكبر . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قتله والذي نفسي بيده . ثم انكشفت العجاجة ، فنظروا ، فإذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على صدره آخذ بلحيته ، يريد أن يذبحه . فحز علي ( عليه السلام ) رأسه ، ثم أقبل يتبختر في مشيته ؛ فقال عمر : ألا ترى يا رسول الله إلى علي كيف يتيه في مشيته ؟ ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنها مشية لا يمقتها الله في هذا المقام . ثم أقبل علي ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيفه يقطر منه الدم ، فألقى الرأس بين يدي النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقام أبو بكر وعمر فقبلا رأس علي ، ووجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتهلل ؛ فقال : هذا النصر ، وقال له أبو بكر : المهاجرون والأنصار رهين شكرك ما بقوا .

علي ( عليه السلام ) ودرع عمرو :

لما قتل علي ( عليه السلام ) عمرواً ، وأقبل نحو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووجهه يتهلل قال له عمر بن الخطاب : هلا سلبته يا علي درعه ؟ ! فإنه ليس في العرب درع مثلها . فقال : إنه حين جلس على صدر عمرو ، يريد أن يذبحه ، وهو يكبر
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 231 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي