تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد . فقال حذيفة : يا لكع : وكيف لا تحمل ؟ وأين كان أبو بكر ، وعمر ، وحذيفة ، وجميع أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) يوم عمرو بن عبد ود ، وقد دعا إلى المبارزة ؛ فأحجم الناس كلهم ما خلا علياً ( عليه السلام ) ، فإنه برز إليه وقتله الله على يده . والذي نفس حذيفة بيده ، لعمله ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة .

لا نأكل ثمن الموتى :

قال ابن إسحاق - كما رواه البيهقي عنه - وبعث المشركون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشترون جيفة عمرو بن عبد ود بعشرة آلاف . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هو لكم ، لا نأكل ثمن الموتى . وقال أبو زهرة : ويظهر : أنه كان عظيماً بين المشركين ، يعتزونه ، فأرسلوا يطلبون جثمانه .

علي ( عليه السلام ) غلام حدث ؟ ! وشيخا قريش :

وقد روى الواقدي ، أن عمرو بن عبد ود قال لعلي ( عليه السلام ) : فأنت حدث ، إنما أردت شيخي قريش أبا بكر وعمر . ورواية المعتزلي تقول : إذن تتحدث نساء قريش عني : أن غلاماً خدعني . ونقول : أما بالنسبة لصغر سن علي ( عليه السلام ) فقد كان عمر علي ( عليه السلام ) حينئذٍ سبعة وعشرين أو ثمانية وعشرين عاماً . بل بعض الأقوال تزيد في عمره عدة سنوات أخرى على ذلك . ولا يقال لمن هو بهذا السن : إنه غلام حدث . وأما بالنسبة لأبي بكر وعمر ، فإنهما لم يكونا شيخي قريش آنئذٍ ، ولا قبل ذلك أيضاً . ولم يكونا أيضاً معروفين بالفروسية والشجاعة
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 233 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي