ومن عمرو .
فقال علي ( عليه السلام ) لعمرو : يا عمرو ، إنك كنت تقول في الجاهلية : لا يدعوني أحد إلى واحدة من ثلاث إلا قبلتها .
قال : أجل .
قال علي ( عليه السلام ) : فإني أدعوك إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وتسلم لرب العالمين .
قال : يا بن أخي ، أخر عني هذه .
قال : وأخرى ، ترجع إلى بلادك ؛ فإن يك محمد صادقاً كنت أسعد الناس به ، وإن يك كاذباً كان الذي تريد .
وفي نص آخر : كفتكم ذؤبان العرب أمره .
قال : هذا ما لا تُحدّث به نساء قريش أبداً ، وقد نذرت ما نذرت ، وحرمت الدهن . فالثالثة ؟ .
قال : البراز .
فضحك عمرو ، وقال : إن هذه لخصلة ما كنت أظن أن أحداً من العرب يرومني عليها ، فمن أنت ؟ !
قال : أنا علي .
قال : ابن عبد مناف ؟ .
قال : أنا علي بن أبي طالب .
فقال : يا بن أخي ، مِن أعمامك مَن هو أسن منك ؛ فإني أكره أن أهريق دمك . ( وهو ما قال هذا إبقاء عليه ، بل خوفاً منه ، فقد عرف قتلاه ببدر وأحد ، وعلم أنه إن ناهضه قتله ، فاستحيا أن يظهر الفشل )
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 230
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٠