فضيلة مكذوبة للزبير :
عن عبد الله بن الزبير ، قال : كنت يوم الأحزاب ، أنا وعمر بن أبي سلمة مع النساء في أطم حسان ، فنظرت ، فإذا الزبير على فرسه ، يختلف إلى بني قريظة ، مرتين ، أو ثلاثاً ، فلما رجعت قلت : يا أبت ، رأيتك تختلف !
قال : رأيتني يا بني ؟ ! .
قلت : نعم .
قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من يأت قريظة ، فيأتيني بخبرهم ؟ ! .
فانطلقت ، فلما رجعت جمع لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبويه ، فقال : فداك أبي وأمي .
وفي رواية أخرى : أن عمر بن الخطاب لما أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنقض بني قريظة للعهد ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : من نبعث يعلم لنا علمهم ؟ ! .
فقال عمر : الزبير بن العوام .
فكان أول الناس بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الزبير بن العوام ؛ فقال : إذهب إلى بني قريظة ، فذهب الزبير فنظر ، ثم رجع ، فقال : يا رسول الله ، رأيتهم يصلحون حصونهم ، ويدربون طرقهم ، وقد جمعوا ماشيتهم .
فذلك حين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن لكل نبي حوارياً ، وحواريي الزبير ابن عمتي . ثم تذكر القصة إرسال السعدين إلى بني قريظة .
ونقول : إن هذه الرواية لا تصح ، وذلك لأنها تخالف سائر الروايات وتناقضها . لأنها مجمعة عل أن السعدين هما اللذان جاءا بخبر نقض بني قريظة للعهد .
ثم إن ابن الزبير كان يوم الخندق طفلاً صغيراً ، لا يعقل مثل هذه الأمور ؛