تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

وصفهم لعمرو :

قالوا : وكان عمرو قد حرم الدهن حتى يثأر بمحمد وأصحابه . وذلك أنه في بدر قد أثبتته الجراحة ، وارتث فلم يشهد أحداً . وكان فارس قريش ، ويعد بألف فارس ، ويسمى فارس يليل ؛ لأنه أقبل في ركب من قريش حتى إذا هو بيليل ، وهو واد قريب من بدر عرضت لهم بنو بكر في عدد ؛ فقال لأصحابه : امضوا . فقام في وجوه بني بكر حتى منعهم من أن يصلوا إليه ، فعرف بذلك . وقال أبو زهرة : كان - كما قيل - لم يهزم في مبارزة قط . وأشد من فيهم وأنجدهم ، يعرف له ذلك جميعهم . وكان عمرو يلقب بعماد العرب ، وكان في مئة ناصية من الملوك ، وألف مقرعة من الصعاليك . وعن علي ( عليه السلام ) أنه قال : وفارسها وفارس العرب يومئذٍ عمرو بن عبد ود ، يهدر كالبعير المغتلم ، يدعو إلى البراز ، ويرتجز ، ويخطر برمحه مرة ، وبسيفه مرة ، لا يقدم عليه مقدم ، ولا يطمع فيه طامع ، فأنهضني إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعممني بيده ، وأعطاني سيفه هذا ، - وضرب بيده إلى ذي الفقار - فقتله الله عز وجل بيدي ، والعرب لا تعد لها فارساً غيره .

المواجهة بين عمرو والمسلمين :

وذكر القمي ( رحمه الله ) : أنه لما جاء الفرسان إلى الخندق ليعبروه كان ( صلى الله عليه وآله ) قد صف أصحابه بين يديه ، فلما طفروا الخندق . صاروا قبال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مباشرة ، والمسلمون خلف ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

برز الإيمان كله إلى الشرك كله :

وجعل عمرو بن عبد ود يدعو للبراز - وكان قد أعلَم ليُرى مكانُه - ويعرِّض بالمسلمين ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) على ما في الروايات : من لهذا الكلب ؟
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 228 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي