تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فلا يصح أن يسأل أباه هذا السؤال ، ثم يجيبه أبوه بذلك الجواب الذي لا يدرك مغزاه إلا ذو الحجى ، ولا يخاطب به طفل صغير ، عمره على أبعد الأقوال أربع سنوات ، أو سنتان ونص السنة - كما هو قول الأكثر - فضلاً عن القول الذي يذكر : أنه ولد في أحد ، أو في الخندق بالذات .

غنيمة المسلمين من المشركين :

وقال أبو سفيان لحيي بن أخطب : قد نفدت علافتنا فهل عندكم من علف ؟ ! فقال حيي : نعم . فكلم كعب بن أسد ، فقال : مالنا مالك ، فأرسل المشركون إليهم عشرين بعيراً ، فحملوها لهم شعيراً ، وتمراً وتبناً ، وخرجوا بها إلى قريش ؛ فلما كانوا بصفنة . وهم يريدون أن يسلكوا العقيق ، جاؤوا جمعاً من بني عمرو بن عوف ، وهم يريدون منازلهم بأنصاف النهار ، يطلبونهم . وهم عشرون رجلاً . فيهم أبو لبابة ، وعويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ، خرجوا لميت مات منهم في أطمهم ليدفنوه . فناهضوا الحمولة ، وقاتلهم القرشيون ساعة ، وكان فيهم ضرار بن الخطاب ، فمنع الحمولة ، ثم جُرِحَ وجَرَحَ ، ثم أسلموها ، وكثرهم المسلمون ، وانصرفوا يقودونها ، حتى أتوا بني عمرو بن عوف ، فدفنوا ميتهم ، ثم ساروا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بها . فكان أهل الخندق يأكلون منها ؛ فتوسعوا بذلك ، وأكلوه حتى نفد ، ونحروا من تلك الإبل أبعرة في الخندق ، وبقي منها ما بقي حتى دخلوا به المدينة .

اشتباك مع الإخوة :

وخرجت طليعتان للمسلمين ليلاً ، فالتقيا ، ولا يشعر بعضهم ببعض ، ولا يظنون إلا أنهم العدو ، فكانت بينهم جراحة وقتل ، ثم نادوا بشعار الإسلام : « حم ، لا ينصرون » .