بسهم ، فلما رفع رأسه رماه سعد لم يخطئ هذه منه ، يعني جبهته ، فانقلب وأشال برجله ، فضحك النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى بدت نواجذه ، يعني من فعله بالرجل .
ونقول : إننا نشك في صحة ذلك . فالذين قتلوا من المشركين معروفون . وكذلك أسماء الذين قتلوهم . وهم عمرو بن عبد ود ، وولده حسل . وقد قتلهما علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ونوفل بن عبد الله ، قتله علي ( عليه السلام ) أيضاً ، وقيل . بل قتله الزبير ، وهذا غير صحيح . ومنبه بن عثمان ، أو عثمان بن أمية بن منبه . أصابه سهم غرب فمات منه بمكة . فأين ذلك الرجل الذي قتله سعد بسهم ؟ ! . إلا أن يقال : إنه أصابه في جبهته ، وانقلب ، وأشال برجله ، لكنه لم يمت .
إننا نجد اهتماماً خاصاً بتسطير الفضائل لسعد لتعويضه عن فراره في المواطن . ولرد الجميل له على مواقفه المؤيدة للسلطة التي اغتصبت مقام الخلافة بعد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) .
القتال بين المسلمين والمشركين :
وأمر رسول الله صلوات الله عليه وآله المسلمين بالثبات في مكانهم ، ولزوم خندقهم . ونظر المشركون إلى الخندق فتهيبوا القدوم عليه ؛ فجعلوا يدورون حوله بعساكرهم ، وخيلهم ، ورجلهم . ويدعون المسلمين : ألا هلم للقتال والمبارزة . فلا يجيبهم أحد إلى ذلك . ولا يرد عليهم فيه شيئاً ، ولزموا مواضعهم كما أمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ قد عسكروا في الخندق ، وأظهروا العدة ، ولبسوا السلاح . ووقفوا في مواقفهم . وتهيب المشركون أن يلجوا الخندق عليهم .
وصار المشركون يتناوبون ؛ فيغدو أبو سفيان في أصحابه يوماً ،