تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ثم جاء عباد إلى النبي فوجده يصلي ، فأخبره . قالت أم سلمة : فنام حتى سمعت غطيطه . ويستوقفنا في هذا الحديث : قول أم سلمة إنها كانت مع رسول الله في غزوة الخندق . وأنها لم تفارقه فيها أصلاً . وهذا يكذب ما يقوله البعض : من أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يعقب بينها وبين عائشة وزينب بنت جحش . وعبارة أم سلمة : فنام حتى سمعت غطيطه . لا ندري مدى صحة حصول الغطيط منه ( صلى الله عليه وآله ) ، ونحن نتوقع منه خلاف ذلك . فإن الغطيط من المنفرات التي يتنزه عنها النبي .

حديث آخر ينسب لأم سلمة :

عن أم سلمة قالت : والله ، إني لفي جوف الليل في قبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو نائم ، إلى أن سمعت الهيعة ، وقائل يقول : يا خيل الله - وكان رسول الله قد جعل شعار المهاجرين : يا خيل الله - ففزع ( صلى الله عليه وآله ) بصوته ، وخرج من القبة ، فإذا نفر من الصحابة عند قبته يحرسونها منهم عباد بن بشر . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما بال الناس ؟ قال عباد : يا رسول الله هذا صوت عمر بن الخطاب ، الليلة نوبته ، ينادي : يا خيل الله ، والناس يثوبون إليه ، وهو من ناحية حسيكة ، ما بين ذباب ومسجد الفتح . فأمر ( صلى الله عليه وآله ) عباداً أن يأتيه بالخبر . فذهب ثم رجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، هذا عمرو بن عبد ود في خيل المشركين ، معه مسعود بن رخيلة في خيل غطفان ، والمسلمون يرامونهم بالنبل والحجارة .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 218 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي