تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قالت : فدخل ( صلى الله عليه وآله ) فلبس درعه ومغفره وركب فرسه ، وخرج معه أصحابه ، حتى أتى تلك الثغرة ، فلم يلبث أن رجع وهو مسرور ، فقال : صرفهم الله ، وقد كثرت فيهم الجراحة . ثم دخل ( صلى الله عليه وآله ) فنام ، فسمعوا هائعة أخرى ، فانتبه ( صلى الله عليه وآله ) فأخبروه أنه ضرار بن الخطاب ؛ فلبس ( صلى الله عليه وآله ) درعه ومغفره وركب فرسه إلى تلك الثغرة ، وعاد في وقت السحر ، وهو يقول : رجعوا مفلولين قد كثرت فيهم الجراحة . ونقول : إن هذه الرواية مشكوك في صحتها ، على اعتبار : أن الروايات الأخرى قد تحدثت عن هزيمة عمر بن الخطاب أمام ضرار ، وأنه كاد أن يقتله ، ثم كف عنه ، لأنه كان لا يقتل قرشياً قدر عليه . كما أن الطبري وغيره يذكرون : أنه قد اختبأ هو وطلحة وغيرهما في بستان إبان حرب الخندق . وما يلفت نظرنا هنا هو ما نراه بوضوح من محاولات جادة لإيجاد دور ما لأشخاص بأعيانهم ، كان لهم دور سلطوي بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو دور في تركيز دعائم السلطة بعده ( صلى الله عليه وآله ) أو مناوأة آل أبي طالب بشكل أو بآخر . فنجد الاهتمام بإبراز دور ما لأبي بكر ، ولعمر ، وللزبير ، ولمحمد بن مسلمة ، ولسلمة بن أسلم ، وعباد بن بشر ، وسعد بن أبي وقاص ، وأسيد بن حضير . والمطلع على تاريخ هؤلاء يجد أنهم كانوا على العموم من المناوئين لعلي وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، ومنهم من هو من أركان الحكم وأعوانه ، أو من المشاركين في الاعتداء على الزهراء ، حين قيامهم بعدة هجمات على بيتها صلوات الله وسلامه عليها .

من بطولات سعد :

ويقولون : كان يوم الخندق رجل من الكفار معه ترس ، وكان سعد رامياً . وكان الرجل يقول وكذا بالترس ، يغطي جبهته ، فنزع له سعد