الزبير وهبيرة بن وهب :
يقول القمي : إنه بعد أن قتل علي ( عليه السلام ) عمرواً ، بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الزبير إلى هبيرة بن وهب ، فضربه على رأسه ضربة ففلق هامته .
وهبيرة هو زوج أم هاني أخت علي ( عليه السلام ) وأبو أولادها وكان فارس قريش كما يقولون .
ونحن نشك في صحة ذلك ، وذلك استناداً إلى ما يلي :
1 - لو كان الزبير قد ضرب هبيرة بالسيف حتى فلق هامته ، فاللازم أن يكون قد قتل ، مع أن الجميع متفقون على أنه لم يقتل آنئذٍ .
2 - ثم هناك نص آخر ، يقول : ثم حمل ضرار بن الخطاب وهبيرة على علي ( عليه السلام ) ، فأقبل علي ( عليه السلام ) عليهما . فأما ضرار فولى هارباً ولم يثبت ، وأما هبيرة فثبت أولاً ، ثم ألقى درعه وهرب . وكان فارس قريش وشاعرها وسئل ضرار عن سبب فراره ، فقال : خيل إلي أن الموت يريني صورته .
واحدي يا رسول الله :
وروى ابن أبي شيبة من مرسل عكرمة : أن رجلاً من المشركين قال يوم الخندق : من يبارز . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قم يا زبير . فقالت صفية بنت عبد المطلب : واحدي يا رسول الله .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : قم يا زبير .
فقام الزبير فقتله . ثم جاء بسلبه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فنفله إياه .
وهذا أيضاً غير صحيح : لأن صفية كانت مع النساء في حصن حسان حسبما ذكروه . .