وكان معه من الخيل : فرس للمقداد . وروي ذلك عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ومعهم من السلاح ستة أدرع ، وثمانية سيوف . وتفاوتت الروايات حول عدد من كان معه من المهاجرين ، من أربعة وستين ، إلى ثمانين .
وقيل : مئتان وسبعون من الأنصار . والذين من الخزرج كانوا مئة وسبعين . وفي عدد الخزرج اختلاف أيضاً .
أما المشركون ، فخرجوا وهم يشربون الخمور ، ومعهم القيان ، يضربن بالدفوف ، وقد أرجعوهن من الطريق . وكان معهم سبعمائة بعير . ومن الخيل ، قيل : أربعمائة ، وقيل : مئتان ، وقيل : مئة فرس ، وقيل غير ذلك . وكلهم دارع . ومجموع الدارعين فيهم ستمائة .
وكان يتبرع بالإطعام رجل منهم كل يوم ، فينحرون لهم تسعاً ، أو عشراً من الإبل ، فكان المطعمون اثني عشر رجلاً ، منهم : عتبة ، وشيبة ، والعباس ، وأبو جهل ، وحكيم بن حزام ؛ الذي أصبح فيما بعد من المؤلفة قلوبهم ، كما هو معروف .
المشركون يدركون بغيهم وعدوانهم :
والتقى بعض المسلمين ببعض عبيد قريش على ماء بدر ، فأخذوهم ، وسألوهم عن العير ، فأنكروا معرفتها ، فضربوهم ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي ، فانفتل من صلاته ، وقال : إن صدقوكم ضربتموهم ، وإن كذبوكم تركتموهم ؟ ثم سألهم عن عدة قريش ، فقالوا : لا علم لهم بعددهم . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : كم ينحرون كل يوم من جزور ؟
قالوا : تسعة إلى عشرة .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : القوم تسعمائة إلى ألف رجل .
فأمر بهم ( صلى الله عليه وآله ) ، فحبسوا ، فعلم مشركو قريش ، ففزعوا ، وندموا على