تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فقاتلا ، إنا معكم مقاتلون . والله لنقاتلن عن يمينك وشمالك ، ومن بين يديك ، ولو خضت بحراً لخضناه معك ، ولو ذهبت بنا برك الغماد لتبعناك . فأشرق وجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ودعا له ، وسر لذلك ، وضحك . فيلاحظ : أن الكلام كله قد كان من المهاجرين ، وقد ظهر منهم : أنهم لا يريدون حرب قريش ، وهم يتفادون ذلك بأي ثمن كان ، غير أن المقداد قد رد عليهم مقالتهم ، وخالفهم في موقفهم . ثم توجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الأنصار ، حيث يقول النص التاريخي : ثم قال : أشيروا علي - وإنما يريد الأنصار ، لأن أكثر الناس منهم ؛ ولأنه كان يخشى أن يكونوا يرون : أن عليهم نصرته في المدينة ، إن دهمه عدو ، لا في خارجها ، فقام سعد بن معاذ ، وقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، كأنك أردتنا ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم . قال سعد : فلعلك قد خرجت على أمر قد أمرت بغيره ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم . قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؛ إنا قد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به حق من عند الله ، فمرنا بما شئت . إلى أن قال : والله ، لو أمرتنا أن نخوض هذا البحر لخضناه معك ، ولعل الله يريك ما تقر به عينك ؛ فسر بنا على بركة الله . فسر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمرهم بالمسير ، وأخبرهم بأن الله تعالى قد وعده إحدى الطائفتين ، ولن يخلف الله وعده ، ثم قال : والله ، لكأني أنظر إلى مصرع أبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة إلخ . . وسار حتى نزل بدراً .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 19 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي