وصرح في موضع آخر : أن هذه الآية نزلت في عمر بن الخطاب لما قال لعبد الرحمن بن عوف : هلم ندفع محمداً إلى قريش ونلحق بقومنا . .
وهذه الرواية موضع شك وريب ، فإن مضمون الآيات لا ينسجم مع هذا الحدث الذي تقول الرواية : إن الآية نزلت لأجله ، ولا يتطابق معه ، بل هي لا تشير إليه لا من قريب ولا من بعيد .
غزوة الخندق في زمن الحصاد :
ذكرت النصوص : أن الأحزاب قدموا المدينة في زمانٍ حصد الناس زرعهم قبله بشهر . وأدخلوا حصادهم وأتبانهم . وكانت غطفان ترسل خيلها في أثر الحصاد - وكان خيل غطفان ثلاث مئة - فيمسك ذلك من خيلهم . لكن إبلهم كادت تهلك من الهزال . وكانت المدينة ليالي قدموا جديبة .
ومن جهة ثانية ، فإن غزوة بني قريظة كانت بعد الخندق مباشرة ، ويذكر الزهري أن أبا لبابة الذي خان الله ورسوله فيها ، قد ارتبط في المسجد في حر شديد ، وكان يوماً صائفاً .
ومعنى ذلك هو أن الأحزاب قد قدموا المدينة في أواسط فصل الصيف ؛ أو أواخره ، لأن الحصاد يكون عادة في أوائل فصل الصيف ، لا سيما في بلاد الحجاز المتميزة بشدة الحر فيها . وهذا يلقي ظلالاً من الشك على ما يزعمونه من أن غزوة الخندق كانت في أيام شاتية . وليال باردة كثيرة الرياح . وأن عائشة كانت تدفئ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهم يحفرون الخندق .
من بقي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المواجهة :
قال دحلان : فجعل المنافقون يستأذنون ، ويقولون : بيوتنا عورة ، أي من