تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
صار أصحابه يتركونه ، حتى بقي في قلة قليلة منهم . بل إن بعضهم حتى طلحة ، وعمر قد تركوه ، واختبأوا في حديقة هناك ، وقد كشفت عائشة أمرهم ، وأحرجتهم بصورة ظاهرة كما رووه . فيمكن أن يكون بعض المؤرخين خلط بين التعب والمعاناة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وبين الخوف ، فنسب إليه الخوف ، مع أن الصحيح هو نسبة التعب كما قالته أم سلمة ، وغيرها . فليلاحظ ذلك .

عرض غطفان :

وقد جاء عن الزبير بن باطا : أن غطفان أرسلت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) تعرض عليه أن يعطيها بعض ثمار المدينة مقابل الانسحاب من المواجهة معه ، فأبى ( صلى الله عليه وآله ) أن يعطيها إلا السيف ، يقول الزبير بن باطا وهو يحاول إقناع أصحابه بعدم طلب الرهن من قريش : وهذه غطفان تطلب إلى محمد أن يعطيها بعض ثمار المدينة ، فأبى أن يعطيهم إلا السيف .

العقد المزعوم مع عيينة بن حصن :

وتذكر النصوص : أنه لما حصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه بضع عشرة ، ونقض بنو قريظة العهد ، وضاقت الأمور على المسلمين ، وأحيط بهم ، وهمّ بالفشل بنو حارثة ، وبنو سلمة ، بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى عيينة بن حصن ، والحرث بن عوف : أن يرجعا ، ويخذلا الأعراب ، ولهما ثلث ثمار المدينة . وزاد في نص آخر قوله : فجرى بينهما المراوضة في الصلح حتى كتبوا الكتاب ، ولم تقع الشهادة ولا عزيمة الصلح . وشاور ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك : سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة فأبيا ، وقالا : يا رسول الله ، أشيء أمرك الله به ؛ فلا بد منه ؟ ! أم شيء تحبه ، فتصنعه ، فنصنعه
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 209 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي