تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَ قَلِيلاً * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ الأحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلاَ قَلِيلاً ) * .

النصوص التاريخية :

عن جابر بن عبد الله ، قال : كان خوفنا على الذراري بالمدينة من بني قريظة أشد من خوفنا من قريش ، حتى فرّج الله ذلك . وعن أم سلمة : أنها قالت : إنها شهدت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) مشاهد فيها قتال وخوف : المريسيع ، وخيبر ، والحديبية ، والفتح ، وحنين ، ولم يكن من ذلك أتعب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا أخوف عندنا من الخندق . وذلك أن المسلمين كانوا في مثل الحرجة ، وأن قريظة لا نأمنها على الذراري . . وكانوا يبيتون بالخندق خائفين ، فإذا أصبحوا أمنوا ، واشتد البلاء والحصر على المسلمين ، وشغلتهم أنفسهم ، فلا يستريحون ليلاً ، ولا نهاراً . وقال ابن شهرآشوب : وكان الكفار على الخمر ، والغناء ، والمدد ، والشوكة . والمسلمون كأن على رؤوسهم الطير لمكان عمرو . والنبي ( صلى الله عليه وآله ) جاث على ركبتيه ، باسط يديه ، باك عيناه ، ينادي بأشجى صوت : يا
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 204 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي