العدو ؛ لأنها خارج المدينة ، وحيطانها قصيرة ، يخشى عليها السرقة ؛ فائذن لنا نرجع إلى نسائنا ، وأبنائنا ، وذرارينا . فيأذن ( صلى الله عليه وآله ) لهم . حتى تفرّق عنه الكثيرون .
وقد ذكرت بعض النصوص : أن الليل كان بالنسبة لكثير من المسلمين بمثابة كابوس مخيف لما يتوقعونه من مفاجئات لم يحسبوا لها حساباً .
ونحن وإن كنا نصدق أن لليل رهبته ، ولكن وجود الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فيما بينهم ، وهو الذي لم يزل يطمئنهم إلى نصر الله وعونه ، كان ينبغي أن يطمئنهم ، ويذهب حالة الخوف والرعب من نفوسهم لو كانوا راسخي القدم في الإيمان ، والتسليم لله ولرسوله .
خوف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) :
وقد تحدثت بعض كلمات المؤرخين عن خوف النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حرب الأحزاب .
ونحن لا نشك في عدم صحة هذه النصوص ، ولا أقل من أنها لم تتحر الدقة في نقل الوقائع والأحداث ، فإن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كان يبشر المؤمنين بنصر الله وعونه ، ابتداء من حفر الخندق ، ثم حين نقض بني قريظة لعهدهم ، وفي غير ذلك من مناسبات .
فلم يكن هو ليعاني من حالة الرعب والخوف ، وهو الذي كان مصدر السكينة والأمن والطمأنينة للناس .
بل إننا إذا كنا نرى أن القرآن يتحدث عن المؤمنين بأنهم كانوا على درجة من التسليم والتصديق بوعد الله ، وما زادهم مجيء الأحزاب ، ورؤيتهم لهم إلا إيماناً وتسليماً . فإن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) لن يكون أقل إيماناً منهم .
والذي نراه هو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قد تعب كثيراً في إنجاز المهام ، حين