تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لك ؟ ! أم شيء تصنعه لنا ؟ ! . قال : بل أصنعه لكم ، إني رأيت أن العرب رمتكم عن قوس واحدة . فقال سعد بن معاذ : قد كنا معهم على الشرك والأوثان ، ولا يطمعون منا بتمرة شراء ولا بيعاً . فحين أكرمنا الله بالإسلام ، وأعزنا بك نعطيهم أموالنا ؟ ! والله ، لا نعطيهم إلا السيف . فصلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الآن قد عرفت ما عندكم ؛ فكونوا على ما أنتم عليه ؛ فإن الله تعالى لن يخذل نبيه ، ولن يسلمه حتى ينجز له ما وعده . ثم قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسلمين ، يدعوهم إلى جهاد العدو ، ويشجعهم ، ويعدهم النصر من الله تعالى وترك ما كان هم به من ذلك . وقد تفننت بعض الروايات في تصوير وقائع هذه القصة ، فمن أراد فليراجع . ونقول : لقد حفلت هذه القصة بنقاط ضعف كثيرة لا نرى ضرورة للتعرض لها بالتفصيل ، ونكتفي بالإشارة إلى وجود التناقض والاختلاف الفاحش في نصوص هذه الروايات . .

مدة الحصار :

قد تقدم أن المشركين أحاطوا بالمسلمين حتى جعلوهم في مثل الحصن من كتائبهم ، وأخذوا بكل ناحية ، وقد استمر هذا الحصار حوالي أربعين يوماً .

الحراسة :

وقد كانت الحراسة المستمرة واليقظة الدائمة من الأمور الضرورية . وكان المسلمون يقومون بها باستمرار . وكانت حراستهم تتركز على الأمور الرئيسية بالدرجة الأولى ، وهي :
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 210 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي