عدد المشركين :
واشتد الحصار على المسلمين . وقد اختلفت الأقوال في عدد المشركين : فمنهم من قال : سارت إليه قريش وغطفان ، وسليم وأسد ، وأشجع ، وقريظة والنضير ، وغيرهم من اليهود ؛ فكان عدة الجميع أربعة وعشرين ألفاً . ومنهم من قال : إن عدد جيش المشركين بجميع فئاته كان عشرة آلاف . وقال آخرون : إنهم كانوا مع يهود بني قريظة والنضير زهاء اثني عشر ألفاً .
عُدّة جيش الشرك :
وأما بالنسبة لعُدة أهل الشرك ، فقد تفاوتت أيضاً : فقالوا عن الخيل بأنها كانت ما بين ثلاثمائة إلى ألف فرس . وكان معهم أكثر من ألف وخمسمائة بعير . وسلاح كثير .
معنويات جيش الشرك :
ومن الواضح : أن تفوّق المشركين في العدد والعدة . ثم تحالفهم مع بني قريظة الذين كانوا في الجهة الأخرى للمدينة ، ثم هذا الإجماع الحاصل من مختلف القبائل العربية . ثم الإعلام المسموم الذي أعقب حرب أحد ، وصوّر لأهل الشرك انهم قد حققوا فيها نصراً كبيراً . يضاف إلى ذلك الحقد الذي يتغلغل في نفوس الكثيرين منهم على الإسلام وعلى المسلمين .
نعم إن ذلك كله ، وسواه مما لم نذكره قد جعل جيش الشرك يعيش في بدايات حصاره للمسلمين حالة من الانتعاش الروحي ، والشعور بالقوة والتفوق . والغطرسة القرشية .
وعن علي ( عليه السلام ) قوله : فقدمت قريش ، فأقامت على الخندق محاصرة