تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
موضعاً مشرفاً ، ومرتفعاً نسبياً يمكّنه من مراقبة الوضع بدقة ، ثم المبادرة إلى اتخاذ القرار اللازم في الموقع المناسب .

عرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) الخارجين إلى الحرب :

ثم عرض ( صلى الله عليه وآله ) : الجيش ، وهو يحفر الخندق . فأجاز من أجاز ، ورد من رد . وكان الغلمان يعملون مع الذين لم يبلغوا ولم يجزهم . ولكن لما لحم الأمر ، أمر من لم يبلغ أن يرجع إلى أهله ، إلى الآطام مع الذراري ، فكان ممن أجاز رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذٍ ابن عمر وهو ابن خمس عشرة ، وزيد بن ثابت ، وهو ابن خمس عشرة ، والبراء بن عازب ، وهو ابن خمس عشرة . وأبا سعيد الخدري ولم يردهم .

النساء والأطفال في الآطام :

ويذكر المؤرخون كافة تقريباً ، وهم يتحدثون عن غزوة الخندق : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد جعل النساء والصبيان في الآطام ( الحصن ) . قال الواقدي : ورفع النساء والصبيان في الآطام ، ورفعت بنو حارثة الذراري في أطمهم . وكان أطماً منيعاً . وكانت عائشة يومئذٍ فيه . ورفع بنو عمرو بن عوف النساء والذرية في الآطام . وخندق بعضهم حول الآطام بقباء . وحصن بنو عمرو بن عوف ولفها ، وخطمة ، وبنو أمية ، ووائل ، وواقف فكانت ذراريهم في آطامهم .

نساء النبي في غزوة الخندق :

ثم يقول البعض : كان النبي يعقب بين نسائه ، فتكون عائشة أياماً . ثم تكون أم سلمة . ثم تكون زينب بنت جحش . فكان هؤلاء الثلاث اللاتي يعقب بينهن في الخندق . وسائر نسائه في أطم بني حارثة ، ويقال : كن في « المسير » أطم في بني زريق ، وكان حصناً .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 192 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي