تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث .

النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصوم الوصال :

لقد ذكروا : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن صوم الوصال ، فقالوا له : ما لك تواصل يا رسول الله ؟ ! قال : إني لست مثلكم ، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني . قال ابن حبان : ويستدل بهذا الحديث على بطلان ما ورد : أنه ( صلى الله عليه وآله ) ، كان يضع الحجر على بطنه ، لأنه كان يُطعم ويُسقى من ربه إذا واصل . فكيف يُترك جائعاً مع عدم الوصال ، حتى يحتاج إلى ربط الحجر على بطنه ؟ ! وإنما لفظ الحديث : الحجز ، بالزاي ، وهو طرف الإزار . فصحفوا ، وزادوا لفظ الجوع . وأجيب بأنه لا منافاة ، فإنه كان ( صلى الله عليه وآله ) يُطعم ويُسقى إذا واصل في الصوم . أي يصير كالطاعم والساقي ، تكرمة له . ولا يحصل له ذلك دائماً ، بل يحصل له الجوع في بعض الأحايين ، على وجه الابتلاء الذي يحصل للأنبياء ، عليهم الصلاة والسلام ، تعظيماً لثوابهم . أضف إلى ذلك : أن توجيه ابن حبان هذا ، ودعواه تصحيف كلمة الحجز بالحجر لا يتلاءم مع ما ورد عن علي ( عليه السلام ) ، ولا مع ما ذكروه عن جابر في قصة اندفاعه لتهيئة الطعام للنبي ( صلى الله عليه وآله ) لما رآه خميصاً . ولا مع ما ذُكر في قصة سلمان حينما طلب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يعالج الصخرة .

مقر قيادة جيش المسلمين :

وضربت له ( صلى الله عليه وآله ) قبة من أديم أحمر ، على القرن في موضع مسجد الفتح ، وقد جعل معسكره سطح سلع : أي أنه ( صلى الله عليه وآله ) قد اختار من السفح