تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

موقف أمية بن خلف :

وكان أمية بن خلف معرضاً عن الخروج ؛ لأن سعد بن معاذ كان قد قدم مكة معتمراً ، فنزل على أمية ، لصداقة بينهما ، وخرج سعد ليطوف ، ومعه أمية ، فلقيهما أبو جهل ، فقال لسعد : ألا أراك تطوف بمكة آمناً ، وقد آويتم الصباة ، وزعمتم أنكم تنصرونهم ، وتعينونهم ؟ ! أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالماً . فقال له سعد - وقد رفع صوته - : أما والله ، لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه ، طريقك على المدينة . فاعترض أمية عليه لرفعه صوته على سيد أهل الوادي بزعمه . فقال سعد : دعنا عنك ، فوالله لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنهم قاتلوك . فقال أمية : بمكة ؟ قال سعد : لا أدري . قال أمية : والله ما كذب محمد . وفزع فزعاً شديداً ( وقيل : أحدث في ثيابه فزعاً ) ، وعزم على ألا يخرج . فلما كان يوم بدر أصر عليه أبو جهل ليخرج ، حتى ليقال : إنه أرسل إليه عقبة بن أبي معيط بمجمرة فيها بخور ، حتى وضعها بين يديه ، وقال : استجمر ، فإنك من النساء . فتحمس حينئذٍ ، وتهيأ للخروج ، فنهته زوجته وقالت : « والله ، إن محمداً لا يكذب » . فأبى إلا المسير ، فقتل في بدر .

رجوع طالب بن أبي طالب عن الحرب :

وخرج مع المشركين من بني هاشم : العباس ، وعقيل ، ونوفل بن