موقف أمية بن خلف :
وكان أمية بن خلف معرضاً عن الخروج ؛ لأن سعد بن معاذ كان قد قدم مكة معتمراً ، فنزل على أمية ، لصداقة بينهما ، وخرج سعد ليطوف ، ومعه أمية ، فلقيهما أبو جهل ، فقال لسعد : ألا أراك تطوف بمكة آمناً ، وقد آويتم الصباة ، وزعمتم أنكم تنصرونهم ، وتعينونهم ؟ ! أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالماً .
فقال له سعد - وقد رفع صوته - : أما والله ، لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه ، طريقك على المدينة . فاعترض أمية عليه لرفعه صوته على سيد أهل الوادي بزعمه .
فقال سعد : دعنا عنك ، فوالله لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنهم قاتلوك .
فقال أمية : بمكة ؟
قال سعد : لا أدري .
قال أمية : والله ما كذب محمد .
وفزع فزعاً شديداً ( وقيل : أحدث في ثيابه فزعاً ) ، وعزم على ألا يخرج . فلما كان يوم بدر أصر عليه أبو جهل ليخرج ، حتى ليقال : إنه أرسل إليه عقبة بن أبي معيط بمجمرة فيها بخور ، حتى وضعها بين يديه ، وقال : استجمر ، فإنك من النساء . فتحمس حينئذٍ ، وتهيأ للخروج ، فنهته زوجته وقالت : « والله ، إن محمداً لا يكذب » . فأبى إلا المسير ، فقتل في بدر .
رجوع طالب بن أبي طالب عن الحرب :
وخرج مع المشركين من بني هاشم : العباس ، وعقيل ، ونوفل بن