تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وتفرقوا في كل وجه ، ثم أخذ أبو سلمة ما خف لهم من متاع القوم ، ولم يكن في المحلة ذرية ، ثم انصرفوا راجعين إلى المدينة ، حتى إذا كانوا من الماء على مسيرة ليلة أخطأوا الطريق ، فهجموا على نعم لهم ، فيها رعاؤهم ، فاستاقوا النعم والرّعاء ، فكانت غنائمهم سبعة أبعرة . وفي نص آخر : أن أبا سلمة أعطى الدليل الطائي ما أرضاه ، وعزل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) عبداً ، ( صفي المغنم ) ، ثم خمسها ، وقسم الباقي على السرية ، فبلغ سهم كل واحد سبعة أبعرة ، وأغناماً . وكانت مدة غيبتهم عشرة أيام .

يوم الرجيع :

وقد روي : أن جماعة من المسلمين كانوا قرب منازل هذيل في منطقة الرجيع ، فأتوا إليهم ، وقتلوهم ، وقد يبلغ عددهم الستة أشخاص ، ومن بينهم عاصم بن ثابت . هذا بالإضافة إلى أسر اثنين آخرين هما : خبيب بن عدي ، وزيد بن الدثنة . وقد انتهى أمر هذين الأسيرين إلى أن أصبحا في أيدي مشركي مكة . قال ابن هشام : فباعوهما من قريش بأسيرين من هذيل كانا بمكة . وقال ابن إسحاق : فابتاع حجير بن أبي إهاب التميمي ، أحدهما فقتله بأبيه . وابتاع صفوان بن أمية ، الآخر ليقتله بأبيه ، أمية بن خلف . وبعث به صفوان مع مولى له ، يقال له : نسطاس إلى التنعيم - موضع بين مكة وسرف على فرسخين من مكة - وأخرجوه من الحرم ليقتلوه . واجتمع رهط من قريش ، فيهم أبو سفيان بن حرب ، فقال له أبو سفيان ، حين قدم ليقتل : « أنشدك الله ، أتحب أن محمداً عندنا الأن في مكانك ، نضرب عنقه ، وأنك في أهلك ؟ » قال : « والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه أن