أول وافد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ويقولون : إنه في السنة الخامسة قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلال بن الحارث ، في أربعة عشر رجلاً من مزينة ، فأسلموا . وكان أول وافد مسلم بالمدينة . فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ارجعوا ، فأينما تكونوا فأنتم من المهاجرين » . فرجعوا إلى بلادهم .
غدر مقيس بن حبابة :
قالوا : وفي السنة الخامسة ، قدم مقيس بن حبابة من مكة ، متظاهراً بالإسلام ، فقال : يا رسول الله ، جئتك مسلماً ، وجئتك أطلب دية أخي ، قتل خطأ ، فأمر له رسول الله بدية أخيه هشام بن حبابة ، فأقام عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غير كثير ، ثم اعتدى على قاتل أخيه ، فقتله ، ثم رجع إلى مكة مرتداً .
سريتان ناجحتان :
هذا وقد كانت فيما بين أحد والخندق ، العديد من السرايا والغزوات وكانت لها نتائج إيجابية ، على الصعيد السياسي العام وكذلك على الصعيد الاجتماعي ، والعسكري ، وغير ذلك .
وحيث إن السرايا لم يكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يشارك فيها ، وإنما كان يشارك في الغزوات فقط ، فلسوف نحاول الفصل فيما بينهما في الحديث ، ولسوف نهتم بالغزوات التي يشارك فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه أكثر ، لنستفيد من أقواله ومواقفه ( صلى الله عليه وآله ) والدروس والعظات والعبر . ونذكر هذه السرايا حسب الترتيب الزمني ، فيما ظهر لدينا ، أو حسب ما نص عليه المؤرخون فنقول :
سرية أبي سلمة إلى قطن :
وفي السنة الثانية للهجرة . كانت سرية أبي سلمة ، عبد الله بن عبد