تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الأسد ، إلى قطن ، وكان معه مئة وخمسون رجلاً من الأنصار ، والمهاجرين . منهم أبو عبيدة بن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص ، وأسيد بن حضير ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وغيرهم . فإن رجلاً من طيء ، وقيل من نفس الذين توجه أبو سلمة لغزوهم - واسمه الوليد بن زهير بن طريف ، كان قد قدم المدينة لزيارة زينب الطائية ابنة أخيه ، وزوجة طليب بن عمير - فأخبر صهره أن طليحة وسلمة ابني خويلد قد سارا في قومهما ، ومن أطاعهما ، يريدون أن يدنوا من المدينة لحرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقالوا : نسير إلى محمد في عقر داره ، ونصيب من أطرافه ؛ فإن لهم سرحاً يرعى جوانب المدينة ، ونخرج على متون الخيل ، فقد أربعنا خيلنا - أي أرعيناها الربيع - ونخرج على النجائب المخبورة ؛ فإن أصبنا نهباً لم نُدرك ، وإن لاقينا جمعهم ، كنا قد أخذنا للحرب عدتها ؛ معنا خيل ولا خيل معهم ، ومعنا نجائب أمثال الخيل ، والقوم منكوبون ، قد أوقعت بهم قريش ، فهم لا يستبلون دهراً ولا يثوب لهم جمع . فقال رجل منهم اسمه قيس بن الحارث : « يا قوم ، والله ، ما هذا برأي ، ما لنا قبلهم وتر ، ولا هم نهبة لمنتهب ، إن دارنا لبعيدة من يثرب ، ما لنا جمع كجمع قريش ، مكثت قريش دهراً تسير في العرب تستنصرها ، ولهم وتر يطلبونه ، ثم ساروا وقد امتطوا الإبل ، وقادوا الخيل ، وحملوا السلاح ، مع العدد الكثير ، ثلاثة آلاف مقاتل سوى أتباعهم ، وإنما جهدكم أن تخرجوا في ثلاث مئة رجل ، إن كملوا ، فتغررون بأنفسكم ، وتخرجون من بلدكم ، ولا آمن أن تكون الدائرة عليكم » . فكاد ذلك أن يشككهم في المسير ، وهم على ما هم عليه بعد . فذهب به صهره إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره كما أخبره . فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 165 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي