من متفرقات الأحداث
خسوف القمر :
يقولون : إنه في السنة الخامسة من الهجرة في جمادى الآخرة ؛ انخسف القمر ، وجعل اليهود يضربون بالطساس ( جمع طاس ) ويقولون : سحر القمر . فصلى بهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الخسوف ، حتى انجلى القمر .
النبي ( صلى الله عليه وآله ) يبعث بالأموال إلى مكة :
وفي السنة الخامسة كما يقولون : أصابت قريشاً شدة ، فبعث إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بفضة . وفي بعض النصوص : أنه أرسل إليهم بخمس مئة دينار . وعن عبد الله بن علقمة الخزاعي ، عن أبيه ، قال : بعثني النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمال لأبي سفيان بن حرب ، يُفرق في فقراء قريش ، وهم مشركون . فقدمت مكة ودفعت المال إلى أبي سفيان فجعل أبو سفيان يقول : « من رأى أبر من هذا ولا أوصل - يعني النبي ( صلى الله عليه وآله ) - إنا نجاهد ونطلب دمه وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها » .
وأما ما ذكره ابن سعد من أنه ( صلى الله عليه وآله ) أرسل إلى أبي سفيان بمال يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح ، فلعلها كانت مرة أخرى غير التي كانت في السنة الخامسة . ولعل الرسول في كلا الحادثتين رجل واحد أيضاً .