إستبرق ، فقال : « اجعلها خُمراً بين الفواطم » . « فشققتها أربعة أخمرة ، خماراً لفاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخماراً لفاطمة بنت أسد ، وخماراً لفاطمة بنت حمزة » . ولم يذكر الرابعة ، قال ابن حجر ( قلت ) ولعلها امرأة عقيل .
وفاة عمرة بنت مسعود ( أم سعد ) :
وفي السنة الخامسة في ربيع الأول منها ، في غياب النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى غزوة دومة الجندل توفيت عمرة بنت مسعود ، أم سعد بن عبادة ، وكان ولدها سعد غائباً مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً ، وكانت من المبايعات .
وقالوا : إنه لما رجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة أتى قبرها ، فصلى عليها ، وذلك بعد فترة من موتها .
وفاة أبي سلمة :
ويقال : إن أبا سلمة ، عبد الله بن عبد الأسد المخزومي ، ابن عمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأن أمه هي : برة بنت عبد المطلب ، - إن أبا سلمة هذا - قد توفي في السنة الثانية . وكان قد أسلم ( رحمه الله ) ، بعد عشرة أنفس ، وكان الحادي عشر ، وكان قد شهد بدراً ، وأحداً ، وجرح فيها ، جرحه أبو أسامة الجشمي ، رماه بمعبلة في عضده ؛ فمكث شهراً يداوي جرحه فبرئ فيما يُرى ، وقد اندمل الجرح على بغي لا يعرفه ؛ فبعثه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سرية إلى بني أسد ، بقطن . فغاب بضع عشرة ليلة ، ثم قدم المدينة ، فانتقض به الجرح ، فاشتكى ثم مات لثلاث ليال بقين من جمادى الآخرة .
وقد حضر النبي ( صلى الله عليه وآله ) موت أبي سلمة ، وأغمضه بيده ، وكان قد أتاه ليعوده ، فصادف خروج نفسه ، فضج ناس من أهله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ، فإن الملائكة يؤمّنون » . ثم قال : « اللهم