صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ) * . فعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصبر .
ونقول :
إن بكاءه ( صلى الله عليه وآله ) على حمزة لا مانع منه ، وأما ما سوى ذلك مما ذكر آنفاً ، فنحن نشك في صحته . ونعتقد أن قضية ممارسة عمل المثلة الشنيع المنسوب له ( صلى الله عليه وآله ) زوراً وبهتاناً ، قد وضع بهدف إظهار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كأحد الناس ، الذين يتعاملون مع القضايا من موقع الانفعال والعصبية للقبيلة والرحم ، ولتبرر بذلك جميع المخالفات التي ارتكبها ويرتكبها الحكام الظالمون .
أويس القرني في أحد :
ويقولون : إن أويس القرني قد حضر أحداً ، وجرى عليه كل ما جرى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كسر رباعيته ، وشج وجهه ، ووطء ظهره ! !
ويدل - بحسب زعمهم - على أنه قد وطئ ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قبل المشركين قول عمر بن الخطاب : فلقد وطئ ظهرك ، وأدمى وجهك . والمراد بالوطء : الدوس بالأقدام .
ونحن لا نصدق ذلك أصلاً ، لأنهم يقولون : إن أويساً لم ير النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصلاً ، لأنه - كما يقولون - كان مشغولاً بخدمة أمه .
وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قوله : خير التابعين رجل يقال له : أويس بن عامر .
وفي مسند أحمد : نادى في صفين رجل شامي : أفيكم - يقصد جيش الإمام علي ( عليه السلام ) - أويس القرني ؟
قالوا : نعم . قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من خير التابعين أويس القرني . فوصفه بالتابعي يشير إلى أنه لم يكن من الصحابة .