تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بتربته ، وقد صنعوا السبحة منها . ويذكر الواقدي هنا : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يزور قبور شهداء أحد في كل حول ، فإذا لقوه رفع صوته يقول : « السلام عليكم بما صبرتم ؛ فنعم عقبى الدار . . » وكانت فاطمة ( عليها السلام ) تأتيهم بين اليومين والثلاثة ؛ فتبكي عندهم ، وتدعو . وكان ( صلى الله عليه وآله ) يأمر بزيارتهم ، والتسليم عليهم .

عدد قتلى المشركين :

وقد تفاوتت الأقوال في عدد قتلى المشركين ما بين ثمانية عشر إلى أكثر من واحد وثلاثين بقليل . .

أكثر القتلى من علي ( عليه السلام ) :

ويروي البعض : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد قتل في أحد اثني عشر رجلاً . ومما يدل على مدى ما فعله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقريش في أحد : أن النص التاريخي يؤكد على أن قريشاً كانت - بعد ذلك - وإلى عشرات السنين تحقد على علي ( عليه السلام ) ، وعلى أهل بيته لذلك . وقد ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذه الأحقاد لعلي ( عليه السلام ) ، ثم ظهرت آثارها في المجازر التي ارتكبها الأمويون في كربلاء وغيرها . وقد صرحت الزهراء ( عليها السلام ) بأن ما جرى عليهم بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد كان بسبب الأحقاد البدرية والترات الأحدية .

من مشاهد العودة إلى المدينة :

1 - وعاد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون إلى المدينة ، واستقبلته أم سعد بن معاذ تعدو ، فجاءت حتى نظرت في وجهه ، وقالت : « بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، هانت علي كل مصيبة إن سلمت » . فعزاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بولدها عمرو . وفي رواية : أنه لما بشرها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بما للقتلى في الجنة ،
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 151 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي