تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قالت : « رضينا يا رسول الله ، ومن يبكي عليهم بعد هذا ؟ ! » 2 - مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بامرأة من الأنصار ، وقد أصيب زوجها ، وأخوها ، وأبوها مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في أحد ؛ فلما نعوهم إليها قالت : « ما فعل رسول الله ؟ » قالوا : « خيراً يا أم فلان ، هو بحمد الله كما تحبين » . قالت : « أرونيه حتى أنظر إليه » . فأشير لها إليه ، فلما رأته ، قالت : « كل مصيبة بعدك جلل » . يعني هينة .

علي يناول فاطمة سيفه :

ويقولون : إنه ( صلى الله عليه وآله ) قد ناول فاطمة ( عليها السلام ) سيفه ، وقال : « اغسلي عن هذا دمه يا بنية ، فوالله ، لقد صدقني اليوم » . فجاء علي ( عليه السلام ) فناولها سيفه ، وقال مثل ذلك . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « خذيه يا فاطمة ؛ فقد أدى بعلك ما عليه ، وقد قتل الله بسيفه صناديد قريش » .

شماتة المنافقين وسرورهم بنتائج أحد :

ولما عاد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، وبكى المسلمون قتلاهم ، سر بذلك المنافقون ، واليهود ، وأظهروا الشماتة ، وصاروا يظهرون أقبح القول . ومنه قولهم : « ما محمد ، إلا طالب ملك ، وما أصيب بمثل هذا نبي قط ، أصيب في بدنه ، وأصيب في أصحابه » . وعرف المسلمون عدوهم الذي في دارهم ، وتحرزوا منه . وقالوا أيضا : « لو كان من قُتل عندنا ، ما قُتل » . وجعلوا يخذلون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، ويأمرونهم بالتفرق عنه . واستأذنه عمر في قتل هؤلاء القائلين من المنافقين واليهود ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « أليس يظهرون شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ؟ » قال عمر : « بلى ، ولكن تعوذوا من السيف ، وقد بان أمرهم ، وأبدى الله