أعناق الرجال ، كأنهم قوم نيام . وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة ، فانبعثت دماً » . قال أبو سعيد : « لا ينكر بعد هذا منكر أبداً » .
11 - مر أبو سفيان في أيام عثمان بقبر حمزة ، وضربه برجله ، وقال : « يا أبا عمارة ، إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس ، في يد غلماننا اليوم يتلاعبون به » . وكل ذلك يوضح حقيقة ما يقال عن إيمان أبي سفيان ، وولده معاوية ، وزوجته هند ! !
12 - إنهم يقولون : إن أبا قتادة جعل يريد التمثيل بقريش لما رأى من المثلة ؛ فمنعه ( صلى الله عليه وآله ) .
موقف الرسول من المثلة بحمزة :
إنهم يقولون : إنه بعد أن وضعت الحرب أوزارها في واقعة أحد ، سأل ( صلى الله عليه وآله ) عن عمه حمزة بن عبد المطلب ، فالتمسوه ، فوجدوه على تلك الحالة المؤلمة ، حيث كانت هند أم معاوية ، وزوجة أبي سفيان قد مثلت به ؛ فجدعت أنفه ، وقطعت أذنيه ، وبقرت بطنه ، واستخرجت كبده ، فلاكتها ، ولم تستطع أن تسيغها ، إلى غير ذلك من ممارسات وحشية تجاه تلك الجثة الطاهرة .
فجاء ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقف عليه ، فيقال : إنه ( صلى الله عليه وآله ) لما رآه في تلك الحالة قال : لولا أن تحزن صفية ، وتكون سنة من بعدي ، لتركته حتى يكون في بطون السباع ، وحواصل الطير . ولئن أظهرني الله على قريش يوماً من الدهر في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلاً منهم .
ويقال : إنه ( صلى الله عليه وآله ) بكى وشهق ، وقال : رحمة الله عليك ، لقد كنت فعولاً للخير ، وصولاً للرحم ، أم والله لأمثلن بسبعين منهم مكانك . فنزل جبرئيل بقوله تعالى : * ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ