تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

عدد شهداء أحد :

وأما عن عدد الشهداء في أحد ، فقد كانوا سبعين ، أربعة من المهاجرين ، والباقون من الأنصار . وجرح سبعون . وهذا ما وعدهم به النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بدر حسبما تقدم .

أكثر القتلى من الأنصار :

ويلاحظ هنا : أن أكثر القتلى كانوا من الأنصار ، وقد جاء ذلك بصورة لا تتناسب مع عدد المشاركين منهم في الحرب إذا قورن بمن قتل من المهاجرين ، إذا أضيف إلى عدد المشاركين منهم أيضاً . وقد أشرنا فيما تقدم إلى أن قريشاً ظلت تحقد على الأنصار ، وعلى أهل البيت ( عليه السلام ) عشرات السنين . وكان يهمها : أن تجزرهم جزراً ، ولا يبقى منهم نافخ نار . ولربما نفهم : أن الأنصار كانوا أكثر اندفاعاً إلى الحرب ، وأشد تصدياً لمخاطرها ، لأنهم يدافعون عن وطنهم ، وعن عقيدتهم معاً . وقد كان الإسلام فيهم أعرق وأعمق من كثير من المهاجرين ، فلا يقاس بهم مسلمو الفتح ، فإنهم إنما أسلموا خوفاً أو طمعاً ؛ ولذا فقد كثر فيهم المنافقون والمناوؤون لأهل البيت ( عليه السلام ) . ولعل كثيراً من المهاجرين كانوا مطمئنين إلى قبول قومهم لهم ، كما يظهر مما تقدم . كما أن بعض المشاركين في الحرب من هؤلاء وأولئك ، لم يكن لديه دوافع عقيدية أيضاً ، كما هو الحال بالنسبة لمن يقاتلون من أجل السلب ، والغنائم ، وغير ذلك .

زيارة القبور :

ويذكرون أن المسلمين كانوا يتبركون بقبر حمزة ، ويستشفون
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 150 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي