تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ابن قميئة يقاتل أعداء أبي سفيان ويفنيهم ، ويقتحم الغمرات ، ويواجه السيوف ، والنبال ، والرماح في الدفاع عن المشركين بزعامته ، ويدافع عن مصالحهم ، ويعمل من أجل قهر عدوهم ؟ ! وعمر أليس عدواً لأبي سفيان ، ونصيراً لعدوه ؟ ومقوياً له عليه ؟ !

من مشاهد الحرب :

1 - لما كان يوم أحد قال مخيريق ، الحبر اليهودي : « يا معشر اليهود ، والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق » . قالوا : « إن اليوم يوم السبت » . قال : « لا سبت » . فأخذ سيفه وعدته . وقال : « إن أُصبت فمالي لمحمد ، يصنع فيه ما شاء » . ثم غدا إلى رسول الله ، فقاتل معه حتى قتل ، فيقال : إنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « مخيريق خير اليهود » . 2 - وأصر عمرو بن الجموح على الخروج إلى الحرب مع عرجه . ودعا الله : أن يرزقه الشهادة ، ولا يرده خائباً إلى أهله . فاستشهد ( رحمه الله ) . 3 - وأصيبت عين قتادة بن النعمان ، حتى وقعت على وجنته ، فردها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، فكانت أحسن عينيه ، وأحدّهما . ويقال : إنه هو الذي طلب ذلك من النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه رجل يحب النساء ، ويخاف أن تعافه امرأته إذا رأته كذلك . ويقال : إن كلثوم بن الحصين رمي في نحره بسهم ؛ فبصق عليه ( صلى الله عليه وآله ) فبرئ . وفي رواية أخرى : إن عين أبي ذر أصيبت يوم أحد ؛ فبصق فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكانت أصح عينيه . 4 - وقتل سعد بن الربيع . وكان آخر ما قاله في وصية مطولة منه للمسلمين : « إنه لا عذر لكم عند رسول الله ، أن يُخلص إلى نبيكم ، وفيكم عين تطرف » ثم مات .