تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وكيف نفسره ؟ ! . ثم سأل أبو سفيان : إن كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) حياً ، فأمرهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن لا يجيبوه . فطلب أبو سفيان من عمر أن يأتيه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) لعمر : « إئته ، فانظر ما شأنه » . فجاءه ، فسأله : إن كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد قتل . فقال عمر : « اللهم لا ، وإنه ليسمع كلامك الآن » . قال : « أنت أصدق عندي من ابن قميئة ، وأبر ؟ ! » . مع أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد نهى عن إخبارهم عن حياته ( صلى الله عليه وآله ) . فلم يلتزم عمر بن الخطاب بذلك في موقع حساس وخطير كهذا ! ثم واعدهم أبو سفيان بدراً في العام القادم ، وانصرف . ثم جاء علي ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن انتهت الحرب ، فغسل وجهه ، وضمدت جراحه فاطمة ( عليها السلام ) . وهو ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « اشتد غضب الله على من أدمى وجه نبيه » .

الحقد والتشفي :

ومثّل نساء المشركين في قتلى المسلمين فجدعن الأنوف والآذان ، إلا أنهن لم يمثلن بحنظلة ابن أبي عامر ، لأن أباه طلب منهن تركه ، فتركنه له . وتشاوروا في نهب المدينة ؛ فأشار صفوان بن أمية بالعدم ؛ لأنهم لا يدرون ما يغشاهم . وأرسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) علياً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في آثارهم ؛ لينظر ؛ فإن كانوا قد ركبوا الإبل ، وجنبوا الخيل ؛ فهم يريدون مكة ، وإن كان العكس ، فهم يريدون المدينة ، فلا بد من مناجزتهم فيها ؛ فذهب ( عليه السلام ) ، وعاد ، فأخبره بأنهم جنبوا الخيل ، وامتطوا الإبل . وبعد انتهاء الحرب أرسل علياً ( عليه السلام ) إلى المدينة ليبشر أهلها : بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حي سالم .