إشارة هامة :
ويقولون : إنه لما كانت وقعة أحد اشتد الأمر على طائفة من الناس ، حيث تخوفوا أن يدال عليهم الكفار ، فقال رجل لصاحبه : « أما أنا فإني ذاهب إلى ذلك اليهودي ، فآوي إليه ، وأتهود معه ، لعله ينفعني إذا وقع أمر ، أو حدث حادث » . وقال الآخر : « أما أنا فإني ذاهب إلى فلان النصراني في الشام ، وأتنصر معه » .
وقد صرح السدي بأن الرجلين هما عثمان ، وطلحة . ويروى بأن عمر بن الخطاب قد أخبر حين حضرته الوفاة بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مات وهو ساخط على طلحة ، لأنه قال : إنه سيتزوج نساء النبي من بعده .
انتهاء المعركة :
وبعد أن عاد المسلمون للقتال ، خاف المشركون أن يدال المسلمون منهم ، ويفعلوا بهم ، كما فعلوا في ابتداء الحرب ، ففضلوا إنهاء الحرب ، والانسحاب بسلام ، وهكذا كان . وحينئذٍ أعلن أبو سفيان انتهاء الحرب . وأشرف على الجبل ، ونادى بأعلى صوته : « أعل هُبل » .
وحيث إن المسألة لم تعد مسألة شخصية ، وإنما يريد أبو سفيان أن يعتبر هذا النصر الظاهري وإن كان ينطوي على الرعب القاتل ، مؤيداً لدينه ولإلهه هُبل ، فقد طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) من علي ( عليه السلام ) ، أن يرد عليه ، فأجابه : « الله أعلى وأجل » . فقال أبو سفيان : « أُنعِمَت فعال ، إن الحرب سجال ، يوم بيوم بدر » . فقال : « لا سواء قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار » . وفي نص لأبي هلال العسكري : نادى أبو سفيان : « أعل هُبل » . فقال عمر : « الله أعلى وأجل » . فقال : « إنها قد أُنعِمَت يا بن الخطاب » فقال : « إنها » .
فجواب عمر هذا ، وتصديقه لأبي سفيان لا ندري ما يعني به ؟