القرب ، أي تحملها على ظهرها ، تسقي الناس منها .
حنظلة الغسيل :
واستشهد في أحد حنظلة بن أبي عامر الفاسق ، وكان قد دخل بزوجته جميلة بنت عبد الله بن أبي ليلة أحد ، وخرج وهو جنب ، حين سمع الهائعة ؛ فأعجله ذلك عن الغسل . بل يقال : إنه كان قد غسل أحد شقيه ، فسمع الهائعة ، فترك غسله ، وخرج . ويقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرهم : أن صاحبهم « حنظلة » لتغسله الملائكة .
ويقال : إنه استأذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أن يقتل أباه أبا عامر الفاسق ، فلم يأذن له . كما أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان قد منع ابن عبد الله بن أبي من قتل أبيه أيضاً .
بين عبد الله بن جحش ، وابن أبي وقاص :
وقد دعا عبد الله بن جحش ربه : أن يُقتل ، ويُجدع أنفه ، وتُقطع أذنه حتى إذا لقي الله ، وسأله : فيم جُدع أنفك وأذنك ؟ فيقول : فيك ، وفي رسولك ؛ فأمّن له سعد بن أبي وقاص . وهكذا جرى له . ودعا سعد بن أبي وقاص ربه : أن يقتل أحد المشركين ، ويأخذ سلبه ؛ فأمّن عبد الله على دعاء سعد . فشتان ما بين سعد وعبد الله ، فإن عبد الله قد جاء يطلب الموت ، وجاء سعد يطلب ما يرى أنه يفيد في استمرار تمتعه بمباهج الحياة ، وزبارجها وبهارجها .
ثم إن سعداً قد كان من الفئة المناوئة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأهل بيته ، حتى لقد كتب ( عليه السلام ) لوالي المدينة : أن لا يعطي سعداً من الفيء شيئاً . وحينما دخل عليه سعد يطالبه بعطائه رده مع صاحبيه ، بعد كلام طويل ، ولم يعطه شيئاً . وحينما دعاه عمار إلى بيعة سيد الوصيين ، أظهر سعد الكلام القبيح . كما أنه قد أخذ من بيت المال مالاً ولم يؤده ، وكان ممن