تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( صلى الله عليه وآله ) سيفاً ، ويمنعه غيره ممن فر ، إهانة لهم ، وتكريماً له . وذكر المؤرخون : أن سلمان الفارسي أيضاً قد كان يقوم بنفس دور أبي دجانة ، حيث جعل نفسه وقاية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من وراء ظهره ، من سهام الكفار ، وأذاهم ، ويقول : « نفسي فداء لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .

أم عمارة : ومقام فلان ! ! وفلان ! !

وقاتلت أم عمارة ، نسيبة بنت كعب . وكان معها سقاء فيه ماء ، فلما رأت قلة من كان مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قامت تذب عنه مع هؤلاء القلة ، وجرحها ابن قميئة في عاتقها ، حينما اعترضته مع آخرين ، ممن كان يذب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . بل لقد روى غير واحد : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نظر في أحد إلى رجل من المهاجرين يفر ، قد ألقى ترسه خلف ظهره ، فناداه : « يا صاحب الترس ، ألق ترسك ، وفر إلى النار » فرمى بترسه . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان ، وفلان » . وأراد ولدها عمارة الفرار ، فردته ، وأخذت سيفه ؛ فقتلت به رجلاً ؛ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « بارك الله عليك يا نسيبة » . وكانت تقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيديها ، وصدرها . قال المعتزلي : « ليت الراوي لم يُكنّ هذه الكناية ، وكان يذكرهما باسمهما ، حتى لا تترامى الظنون إلى أمور مشتبهة . ومن أمانة المحدث أن يذكر الحديث على وجهه ، ولا يكتم منه شيئاً ؛ فما باله كتم اسم هذين الرجلين ؟ ! . » ويرى المجلسي : أن المراد بهما هنا : أبو بكر وعمر ، إذ لا تقية في غيرهما .

أم سليط :

وممن شارك في حرب أحد أيضاً أم سليط ، فإنها كانت تزفر