لا يلزم منه عدم فراره . بل يستظهر المظفر : أن شلل يده قد كان حين الفرار ، أو بسبب آخر .
3 - ويقولون : إنه ( صلى الله عليه وآله ) قد وقع في إحدى الحفر التي حفرها أبو عامر الفاسق مكيدة ؛ فرفعه طلحة ، وأخذ بيده علي ( عليه السلام ) . وزاد في الاكتفاء : فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة .
ولا ندري لماذا اختص طلحة الفار من الزحف بهذا الوسام ، دون علي ( عليه السلام ) ، الذي لم يثبت أحد سواه ، مع أنهما شريكان في مساعدته ( صلى الله عليه وآله ) على النهوض ؟ ! .
4 - ويقولون : ولما أصاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما أصابه ، جعل طلحة يحمله ، ويرجع القهقهرى . وكلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه ، حتى أسنده إلى الشعب .
ونحن لا نصدق أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد تقهقر وفر ، كما تقهقر غيره ، وأخلى ساحة القتال . وقد كذب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ذلك .
كما أنه لم يثبت تاريخياً عودة من كانوا في أعلى الجبل إلى ساحة الحرب - وطلحة منهم - بل الثابت خلافه .
النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون في الجبل ! !
ويزعمون أيضاً : إنه ( صلى الله عليه وآله ) لما صعد الجبل علت عالية من قريش الجبل ؛ فقاتلهم عمر ، ورهط من المهاجرين ، حتى أهبطوهم من الجبل ، ونهض ( صلى الله عليه وآله ) إلى صخرة في الجبل ليعلوها ؛ فلم يستطع ، فجلس تحته طلحة ، ونهض به حتى استوى عليها ، وكان بطلحة عرج ، فتكلف الاستقامة ؛ لئلا يشق على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فذهب عرجه .