ونقول :
أولاً : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن معه لم يبلغوا الصخرة ، ولا الغار ، ولا المهراس ، ولا الدرجة المبنية من الشعب ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن ليفر من وجه عدوه ، ويصعد إلى الجبل ويعتصم به ، ويترك عدوه يصول ويجول . كيف ؟ وقد أنزل الله في الفارين قرآناً يتلى إلى يوم القيامة ، وينعى عليهم عملهم ذاك ، ويؤنبهم عليه .
ويظهر : أن طلحة لم يكن مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا عاد إليه ، لا هو ولا سعد ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا الزبير ، ولا الحارث بن الصمة بعد فرارهم في الجولة الأولى .
العباس في أحد :
في قضية أحد رواية تفيد : أن العباس كان ممسكاً بعنان فرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقوده . ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما صعد الجبل ، أو أراد أن يصعده نزل عن الفرس ، وصعد . وكان يلتفت إلى الجوانب ؛ فسألوه عن سبب ذلك ؛ فأقبل على علي ( عليه السلام ) ، فقال : هل عندك خبر من عمك ؟ فأخبره علي بما وقع ، فبكى ( صلى الله عليه وآله ) هو والأصحاب .
ولكن هذا لا يمكن أن يصح ؛ لأن العباس لم يحضر حرب أحد . وتعلل على قريش بما جرى عليه في بدر . فمن أين جاء وأمسك بعنان فرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !
أبو دجانة :
وكان أول عائد من الهزيمة أبو دجانة عاصم بن ثابت ، وقد ترس على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصار يقيه بنفسه من وقع السهام ، وهو منحن عليه لا يتحرك ، حتى كثر في ظهره النبل ، حتى استحق أن يعطيه رسول الله