كما أن ابن عرقة رمى بسهم ، فأصاب ذيل أم أيمن ، فانكشف ، فضحك . فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) سعداً بأن يرمي ، ودعا له بأن يسدد الله رميته ، ويجيب الله دعوته ؛ فرمى ابنَ عرقة في ثُغرة نحره ؛ فانقلب لظهره ، وبدت عورته ، فضحك ( صلى الله عليه وآله ) .
كرامات طلحة :
ويذكرون لطلحة بن عبيد الله أيضاً في أحد كرامات مزعومة كثيرة ، نذكر منها :
1 - إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد سماه في أحد بطلحة الخير ؛ لأنه أنفق سبعمائة ألف درهم .
ولا ندري كيف وعلام أنفق طلحة سبعمائة ألف درهم ، التي كانت تكفي لتجهيز جيش بكامله ، يكون أضعاف أضعاف جيش المسلمين في أحد .
أوليس قد جهزت قريش جيشاً مؤلفاً من ثلاثة أو خمسة آلاف مقاتل معهم ثلاثة آلاف بعير ، ومئة فرس ، وسبعمائة دارع بخمسة وعشرين ألف دينار ؟ ! . أي بما يساوي ثلث المبلغ الذي يدعى أن طلحة قد أنفقه ؟
وبذلك يعلم أيضاً : مدى صحة الأرقام الخيالية التي تذكر عن تجهيز عثمان لجيش العسرة ، وغير ذلك مما لا مجال لتتبعه .
2 - وأما روايات شلل إصبع طلحة ، وما أصابه في أحد . فهي متناقضة ؛ فلا ندري هل شلت إصبعه ؟ أو إصبعاه ؟ أو يده ؟ أو قطعت إصبعه ؟ ! ثم هنالك الخلاف في عدد الجراح التي أصابته .
ونحن لا ننكر أن يكون طلحة قد أصيب ببعض الجراح . لكن ذلك