من المسلمين ، وأنزل الله نصره على المسلمين ، وكانت الهزيمة على المشركين ، واتبعهم المسلمون ، يضعون السيف منهم حيث شاؤوا ، حتى أجهضوهم ، ووقعوا ينتهبون العسكر ، ويأخذون ما فيه من الغنائم . وقد روى كثير من الصحابة ممن شهد أحداً ، قال كل واحد منهم : « والله ، إني لأنظر إلى هند وصواحبها منهزمات ، وما دون أخذهن شيء لمن أراده ، ولكن لا مرد لقضاء الله » .
ومع أن الفرصة كانت متاحة لسبي نساء قريش في أحد ، ولكن لم يسب أحد منهن . بل نجد : أنه لم يسب لقريش أحد منهن ، طيلة حروبها مع المسلمين في مدة عشر سنين .
ويذكرون هنا أيضاً : أن سعد بن أبي وقاص قتل رجلاً من المشركين ، رماه بسهم ، ثم أخذ يسلبه درعه ، فنهض إليه نفر ، فمنعوه سلبه ، وكان أجود سلب لمشرك ؛ درع فضفاضة ، ومغفر ، وسيف جيد ، يقول سعد : ولكن حيل بيني وبينه .
مقارنة :
قال المعتزلي : « قلت : شتان بين علي ( عليه السلام ) وسعد ، هذا يجاحش على السلب ، ويتأسف على فواته ، وذاك يقتل عمرو بن عبد ود يوم الخندق ، وهو فارس قريش ، وصنديدها ، ومبارزه ؛ فيعرض عن سلبه ؛ فيقال له : « كيف تركت سلبه ، وهو أنفس سلب ؟ ! » فيقول : « كرهت أن أبز السبي ثيابه » . فكأن حبيباً - يعني أبا تمام الطائي ( رحمه الله ) - عناه بقوله :
إن الأسود أسود الغاب همتها يوم الكريهة في المسلوب لا السلب .
الزبير والمقداد على الخيل :
وثمة رواية تزعم : أن الزبير والمقداد كانا على الخيل ، وحمزة