تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المشركين في أحد - على علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، هو أنه ( عليه السلام ) قد قتل عدداً من فراعنتهم . وقد روى الحاكم ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قوله : إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلاً وتشريداً ، وإن أشد قومنا لنا بغضاً : بنو أمية ، وبنو المغيرة ، وبنو مخزوم .

إخلاص علي ( عليه السلام ) ، وعطفه على كبش الكتيبة :

وأما أن علياً ( عليه السلام ) انصرف عن قتل حامل لواء المشركين ، لأنه قد عطفته عليه الرحم - كما يزعمون - فلا يمكن أن يصح ؛ لأن علياً ( عليه السلام ) لم يكن ليرحم من حاد الله ، ورسوله ، وكان كبش كتيبة المشركين ، الذين جاؤوا لاستئصال شأفة الإسلام والمسلمين . ونحن نعلم : أن علياً ( عليه السلام ) كان في كل أعماله مخلصاً لله تعالى كل الإخلاص . فالظاهر أن الصحيح : هو أنه ناشده الله والرحم ، واستقبله بعورته فانصرف عنه . وهو بلاء تعرض له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع غيره أيضاً ، كعمرو بن العاص ، وبسر بن أبي أرطأة في وقعة صفين ، كما هو معلوم . نعم لقد انصرف عنهم جميعاً ، بدافع من كرم النفس ، وطاعة الله . ولا ننسى أن نشير هنا إلى أنه إذا بلغ السيف إلى موضع لحيته ، فإنه لن يكون قادراً على مناشدة أحد .

هزيمة المشركين :

ويقولون : إنه لما قتل أصحاب اللواء ، وانتكست راية المشركين ، صاروا كتائب متفرقة ، وصار أصحاب الثغرة يرمون المشركين ، واقتتل الناس قتالاً شديداً ، وأمعن في الناس حمزة ، وعلي ، وأبو دجانة في رجال