تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( صلى الله عليه وآله ) في سبعمائة من أصحابه ، أو ستمائة . وبرجوع ابن أبي سقط في أيدي بني حارثة وبني سلمة ، ثم عادوا إلى الموقف الحق . وروي بسند رجاله ثقات : أنه بعد أن جاوز النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثنية الوداع ، إذا هو بكتيبة خشناء ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « من هؤلاء ؟ » قالوا : « عبد الله بن أبي بن سلول في ستمائة من مواليه اليهود » . فقال : « وقد أسلموا ؟ » قالوا : « لا يا رسول الله » قال : « مروهم فليرجعوا ، فإننا لا ننتصر بأهل الكفر على أهل الشرك » .

إرجاع الصغار :

وقد رد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من استصغرهم ، ومنعهم من الخروج إلى الحرب ، مثل : ابن عمرو بن ثابت ، وسمرة بن جندب ، ورافع بن خديج ثم سمح ( صلى الله عليه وآله ) لرافع ؛ لأنه رام .

التعبئة للقتال :

ويقولون : إنه لما وصل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى منطقة القتال ، اختار أن ينزل إلى جانب جبل أحد ، بحيث يكون ظهرهم إلى الجبل . ثم عبأ أصحابه ، وصار يسوي صفوفهم ؛ حتى إنه ليرى منكب الرجل خارجاً ، فيؤخره . وأمرهم أن لا يقاتلوا أحداً حتى يأمرهم . وكان على يسار المسلمين جبل اسمه جبل عينين ، وهو جبل على شفير قناة ، قبلي مشهد حمزة ، عن يساره . وكانت فيه ثغرة ؛ فأقام عليها خمسين رجلاً من الرماة ، عليهم عبد الله بن جبير ، وأوصاه : أن يردوا الخيل عنهم ، لا يأتوهم من خلفهم . وفي رواية قال : « إن رأيتمونا تختطفنا الطير ، فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا هزمنا القوم ، وأوطأناهم ؛ فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم » . وكان شعاره يوم أحد : أمت . أمت .