أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ويقال : إنه اللواء الأعظم ، وهو صاحب لواء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بدر ، وفي كل مشهد .
وعن ابن عباس ، أنه قال : « لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أربع ما هن لأحد : هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وهو صاحب لوائه في كل زحف . وهو الذي ثبت معه يوم المهراس ؛ وفر الناس . وهو الذي أدخله قبره » .
وروي عن جابر : قالوا : « يا رسول الله ، من يحمل رأيتك يوم القيامة ؟ » قال : « من عسى أن يحملها يوم القيامة ، إلا من كان يحملها في الدنيا ، علي بن أبي طالب ؟ ! »
عدة وعدد المسلمين :
ثم توجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أحد ومعه : ألف رجل ، ويقال : تسعمائة ، وزاد بعضهم خمسين . منهم مئة دارع . ليس معهم فرس . وقيل : مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فرسه ، وفرس لأبي بردة بن نيار . وقيل : كان معهم فرس واحد .
رجوع المنافقين :
ويظهر مما يأتي : أنه ( صلى الله عليه وآله ) خرج نحو أحد من ثنية الوداع ، شامي المدينة . ورجع ابن أبي مما بين المدينة وأحد بمن معه من المنافقين ، وأهل الريب . وكانوا ثلاثمائة رجل ، وقال : « محمد عصاني وأطاع الولدان ؟ سيعلم . ما ندري علام نقتل أنفسنا وأولادنا ههنا أيها الناس ؟ » فرجعوا . وتبعهم جابر بن عبد الله الأنصاري يناشدهم الله في أنفسهم ، وفي نبيهم ، فقال ابن أبي : « لو نعلم قتالاً لاتبعناكم ، ولو أطعتنا لرجعت معنا » . وقيل : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرهم بالانصراف ، لكفرهم . فبقي