تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . « ومرّوا وهم يضربون الدفوف والمزامير . . »

بنو النضير بمنزلة بني المغيرة :

وقد جاء في بعض النصوص : وحملوا النساء والصبيان ، وتحملوا على ستمائة بعير ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « هؤلاء في قومهم بمنزلة بني المغيرة في قريش » . وكلمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذه تشير إلى أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يعرف بدقة وبعمق خصائص الفئات ومزاياها ، سواء في ذلك أولئك الذين عاش معهم منذ نعومة أظفاره ، وهم مشركو مكة ، وقبائلها ، أو أولئك الذين فرضت عليه الظروف أن يكون له منهم موفق سلبي أو إيجابي . وإذا رجعنا إلى التاريخ ، ونصوصه ، فإننا نستطيع أن نعرف وجه الشبه بين بني المغيرة في قريش ، وبني النضير في اليهود . . فقد ذكرت بعض النصوص : أن بني النضير كانوا من بني هارون ، وذلك مما يزيد في شرفهم وعزهم بالنسبة إلى سائر اليهود ، كبني حارثة ، وغيرهم ، أما بنو قريظة ، فإنهم ، وإن كانوا من بني هارون أيضاً ، إلا أن بني النضير ، كانوا أكثر منهم مالاً ، وأحسن حالاً ، وكانوا ألف رجل ، وبنو قريظة سبعمائة ، وكانوا إذا قتل نضيري قريظياً ، فإنه يدفع نصف الدية ويجبه ، ويحمم ( أي يسود وجهه ، ويحمل على جمل ، ويكون وجهه إلى ناحية ذنبه ، ويطاف به ) وإذا قتل قريظي نضيرياً ، فإنه يدفع الدية كاملة ، ويقتل به . وللنضير القوة والسلاح والكراع . هذا باختصار حال بني النضير في قومهم . أما حال بني المغيرة في قريش ، فإنها أيضاً تشبه حالة هؤلاء إلى حد كبير . فقد كان بنو المغيرة ، وهم من بني مخزوم ، وكان العدد
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 109 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي