تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
إلى حديثهم ، ويستلذ الجلوس إليهم ، حيث قد روي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « أما بنو مخزوم ، فريحانة قريش ، تحب حديث رجالهم ، والنكاح في نسائهم » . وبعد ذلك كله : فقد أصبح واضحاً إلى حد ما سر جعل بني النضير بمنزلة بني المغيرة في قريش . .

أموال بني النضير في النصوص والآثار :

قال السهيلي : ولم يختلفوا : أن سورة الحشر نزلت في بني النضير ، ولا اختلفوا في أموالهم ؛ لأن المسلمين لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب ، وإنما قذف الرعب في قلوبهم ، وجلوا عن منازلهم إلى خيبر ، ولم يكن ذلك عن قتال من المسلمين لهم ؛ فقسمها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين ، ليرفع بذلك مؤونتهم عن الأنصار ؛ إذ كانوا قد ساهموهم في الأموال والديار . غير أنه أعطى أبا دجانة ، وسهل بن حنيف لحاجتهما . وعن عمر بن الخطاب ، قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالصة . وكان ينفق على أهله منها نفقة سنة ، وقال مرة : قوت سنة ، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل . وأرجع ( صلى الله عليه وآله ) - بعد فتح بني النضير - الأراضي والأشجار ، التي كانت قد وهبت له إلى أصحابها من الأنصار .

أموال بني النضير لم تخمس :

قالوا : كانت أموال بني النضير صفياً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالصة له حبساً لنوائبه ، ولم يخمسها ، ولم يسهم فيها لأحد . وقد أعطى ناساً من أصحابه ، ووسع في الناس منها . .