غنائم السلاح :
وتذكر بعض النصوص إحصائية لما حصل عليه المسلمون من سلاح ، فتقول : فوجد من الحلقة خمسين درعاً وخمسين بيضة ، وثلاثمائة وأربعين سيفاً .
حزن المنافقين :
وقد ذكر المؤرخون : أنه حين أجلي بنو النضير : حزن المنافقون عليهم حزناً شديداً . وقد قال حسان بن ثابت ، وهو الذي كان مقرباً من الهيئة التي حكمت الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان منحرفاً عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ولم يبايعه ، بل يقال : إنه سب علياً ( عليه السلام ) وهجاه . قال ، وهو يراهم وسراة الرجال على الرحال : « أما والله ، إن لقد كان عندكم لنائل للمجتدي ، وقرى حاضر للضيف ، وسقياً للمدام ، وحلم على من سفه عليكم ، ونجدة إذا استنجدتم » .
وقال الضحاك بن خليفة : « واصباحاه ، نفسي فداؤكم ؛ ماذا تحملتم به من السؤدد والبهاء ، والنجدة والسخاء » .
وقال نعيم بن مسعود الأشجعي : « فدى لهذه الوجوه التي كأنها المصابيح ، ظاعنين من يثرب . من للمجتدي الملهوف ؟ ومن للطارق السغبان ؟ ومن يسقي العقار ؟ ومن يطعم الشحم فوق اللحم ؟ ما لنا بيثرب بعدكم مقام » .
ويقول أبو عبس بن جبر ، وهو يسمع كلامه : « نعم ، فالحقهم حتى تدخل معهم النار » . فقال نعيم : « ما هذا جزاؤهم منكم ، لقد استنصرتموهم ، فنصروكم على الخزرج ، ولقد استنصرتم سائر العرب ؛ فأبوا ذلك عليكم » . قال أبو عبس : « قطع الإسلام العهود » .